|
الناصرية : مواطنون يتحدثون عن " مافيات دوائية " |
|
|
|
|
الأربعاء, 01 شباط/فبراير 2012 12:36 |
|

- أعرب مواطنون من الناصرية عن استيائهم من انتشار وصفات طبية "مشفرة"، لا تحوي اسماء ادوية بل تضم ارقاما ورموزا فقط، ما يجبر المرضى على شراء الادوية من صيدليات محددة، مشيرين إلى وجود اتفاقات سرية بين الاطباء والصيدليات، وبما ينتهك حقوق المرضى التي اقرها القانون والاعراف المختلفة، ويحولهم الى "سلع تجارية".
وقال المواطن أحمد عبد الحسن لوكالة اصوات العراق الثلاثاء "أثناء مراجعتي للعيادات الخاصة، تبين ان عددا من الاطباء يكتبون الوصفات الطبية للمرضى المراجعين لهم، برموز وارقام لا يمكن ان يفهمها الا صاحب صيدلية وحيدة بالناصرية، لضمان عدم شراء الوصفة من صيدلية اخرى، وأخبرني الممرضون عن إجراء حساب بين الدكتور والصيدلية بنهاية اليوم، على عدد المراجعين ضمن نسبة متفق عليها". واعتبر رعد الوائلي، ان المرضى "اصبحوا سلعة تتاجر بها مافيا صحية"، مضيفا أن "المرضى ليس لهم اي حقوق، فلا يمكن ان نسال لماذا كل الوصفات لأطباء محددين تحوي رموزا بدل من اسماء الادوية كما متعارف عليها، كما ان ادوية معينة تصرف مع كل وصفة دون ان نعرف أهميتها او فائدتها، بينما يرفض اطباء الادوية التي يجلبها المرضى من صيدليات اخرى، بحجة انها ليست اصلية ومن ماركات غير معروفة، ولا يوجد مبرر لاشتراط شراء الادوية من صيدليات معينة، رغم توفره بباقي الصيدليات، الا وجود مافيا صحية تتعامل مع المرضى بدون انسانية، كسلعة تجارية تخضع للعرض والطلب". مصدر يعمل في مجال الأدوية والعقارات، ذهب إلى أن اصحاب الصيدليات يدفعون ايجار قسم من الاطباء كجزء من الاتفاق، لافتا إلى أن "اصحاب الصيدليات يدفعون ايجار الاطباء المعروفين، ويختارون لهم مكانات مميزة بشارع الحبوبي بالمنطقة التجارية وسط الناصرية، يصل ايجارها الشهري لأكثر من الف دولار (مليون ومئتي الف دينار)، لضمان ان تكون صيدلياتهم هي المجهز الوحيد للمرضى الذين يراجعونهم، في سابقة لم تكن معروفة بالمحافظة، وتؤشر لغياب الاجهزة الرقابية". واضاف "الرجاء عدم نشر اسمي او اسم محلي، لأن الاطباء والصيدلانيين وبعض المسؤولين الجدد هم من يحرك سوق العقار بالمحافظة حاليا".
وأكد مصدر صحي ثان أن "الوصفات الطبية المشفرة موجودة لدينا، وآخرون يستعملون طرقا اخرى بإجبار المريض على صيدلية معينة، لكن بالمقابل لدينا عدد كبير من الصيدلانيين الانسانيين الذين يصرفون الدواء مجانا للضعفاء، ويجب ان لا يتم التركيز على الحالات السيئة فقط". من جانبه، نفى نقيب الأطباء في المحافظة عبد الحسن نيازي، وجود الوصفات المشفرة، مؤكدا أن "التساؤلات حول وجود وصفات مشفرة مجرد كلام، مثلما نسمع عن وجود صحفيين مرتشين، ونحتاج لدليل وليس مجرد كلام"، مضيفا "استخدام الرموز ممنوع، والمفترض ان تكون الوصفة كاملة، واجبار المريض على الشراء من صيدلية معينة مرفوض، ولكن هنالك حالات استثنائية لصيدليات معينة، او تعاون بين طبيب وصيدلية محددة، تجلب له ادويته من منشأ محدد". وعن دفع الصيدليات لإيجار عيادات الاطباء، أجاب نيازي "في الآونة الاخيرة قام الصيادلة ببناء مجمعات طبية يتوفر بها شروط جيدة، ومن الطبيعي أن يقصدها الأطباء وهذا واقع موجود". لكن نقيب الصيادلة في المحافظة علي سعيد الجابري، أكد وجود حالات لوصفات مشفرة، موضحا أن "عدد الصيدليات بذي قار يقارب 180 صيدلية مجازة، وهنالك محلات لبيع الادوية بصورة غير رسمية، ولا يوجد تحديد للاسعار فيها، وكان هنالك بالسابق لجنة مختصة تتكون من نقابة الصيادلة ومعمل سامراء ووزارة الصحة، وصيدلانيين من اصحاب الخبرة لتحديد الاسعار، وعملها متوقف حاليا، والاسعار كيفية تخضع الآن للمنافسة من حيث المنشأ والمجهز فقط، ولا يوجد ضابط آخر، مما يسبب مشاكل". وأضاف الجابري "المريض حر باختيار الصيدلية التي يشتري منها، ولا نسمح بتوجيهه أو تحديد تجهيزه من جهة معينة، وكانت لدينا اثنتين من الشكاوى بوجود وصفات طبية مشفرة إحداهما في قضاء سوق الشيوخ (30 كم شرق الناصرية)، وتم عرض الوصفة لصاحب الشكوى على 10 صيدلانيين، ولم يتمكنوا من قراءتها أو بيان الادوية فيها، وحولناها للتفتيش وتم انذار صاحب الصيدلية فقط، لأننا لا نملك سلطة على الاطباء". وختم نقيب صيادلة ذي قار بالقول "نحتاج تعاون المواطنين معنا، في كشف الحالات المشابهة من الصيدليات المتعاملة بالشفرة، للتعامل معهم وإيقافهم".
 |